بجدرفل: بلدة أثرية فينيقية تتنفس من تاريخ عمره آلاف السنين
في قلب قضاء البترون في شمال لبنان، تتربّع بلدة بجدرفل على تلة خضراء على ارتفاع 418 مترًا عن سطح البحر، ويعود تاريخها وفق الشعار الرسمي إلى ما قبل الميلاد بـ2000 سنة، ما يجعلها من أقدم البلدات المأهولة في المنطقة.
تعرف البلدة اليوم بأنها "بلدة الحب والسلام"، كما تشير اليافطة عند مدخلها، وتحمل رمز سفينة فينيقية، تأكيدًا على إرثها الحضاري العريق.
موقعها الجغرافي والإداري:
المحافظة: الشمال
القضاء: البترون
تبعد عن بيروت: 60 كلم
تبعد عن طرابلس (مركز المحافظة): 34 كلم
تبعد عن البترون (مركز القضاء): 7 كلم
الارتفاع عن سطح البحر: 418 م
الإحداثيات الجغرافية: 34.244162° شمالًا، 35.714572° شرقًا
سكان البلدة:
بحسب لوائح الناخبين الرسمية الصادرة عن وزارة الداخلية اللبنانية لعام 2014، يبلغ عدد الناخبين في بجدرفل 852 ناخباً، موزعين بالتساوي:
إناث: 426
ذكور: 426
السكان يتحدرون من عائلات لبنانية متجذرة، معظمهم من الطائفة المارونية، وتتميّز البلدة بترابط اجتماعي قوي وتقاليد أصيلة.
بجدرفل عبر التاريخ:
تحمل بلدة بجدرفل في طياتها إرثًا عتيقًا، إذ تشير اليافطة الرسمية على مدخل البلدة إلى أنها مأهولة منذ 2000 سنة قبل الميلاد، أي في العصر البرونزي، ما يدل على أن موقعها الجغرافي كان مهمًا منذ القدم، إما كموقع زراعي أو كنقطة وصل ضمن شبكة التجارة الفينيقية.
الرمز الأبرز في شعارها هو السفينة الفينيقية، رمز لحضارة تجارية بحرية امتدت على طول سواحل لبنان، مما يرجح ارتباط بجدرفل بالحضارة الفينيقية.
الهوية البصرية والشعار
السفينة الفينيقية: تدل على العراقة والانفتاح على العالم
سعف الزيتون: رموز للسلام والحياة
عبارة الترحيب: "Bienvenue au village de l’amour et de la paix" – قرية الحب والسلام
المعالم والأنشطة
كنيسة مار بندي ليمون وكنيسة مار نهرا: مراكز دينية واجتماعية تجمع أهل البلدة.
أراضٍ زراعية عمرها مئات السنين: خصوصاً في زراعة الزيتون، التي تشكّل جزءًا من الهوية الاقتصادية للبلدة.
بجدرفل ليست مجرد نقطة على خارطة الشمال، بل هي صفحة حية من تاريخ لبنان، وواحة هادئة تحتضن الماضي وتستقبل المستقبل.
سواء أتيت لتكتشف آثارها، أو لتتذوق زيت زيتونها البلدي، أو لتعيش دفء علاقاتها الاجتماعية، فإنك ستخرج منها بذكرى لا تُنسى.
شربل اسكندر
مقالات | ARTICLES
العائلة المشعوذة – الحلقة الثالثة عشرة: طباع الشاندالا








