عيد الأم يزيد من أعياد البترون رغم غصات الوطن
رغم كل ما يحيط بنا من أزمات وانكسارات، يبقى عيد الأم فعل إيمان… إيمان بأن الحياة لا تُهزم، وأن الحبّ أقوى من كل الظروف.
في وطنٍ يتعب ولا يسقط، تقف الأم كأعظم معجزة حيّة: لا تنحني، لا تتراجع، ولا تتخلى. هي التي تُخفي وجعها لتصنع لنا الطمأنينة، وتزرع فينا الأمل ولو كانت الأرض قاحلة من حولها.
الأم ليست فقط من أنجبت، بل من أعادت خلقنا في كل مرة كدنا أن ننهار.
وفي قلب هذا المشهد، ومن البترون تحديدًا، يرتفع صوت الفرح كنوع من التحدّي… لا هروبًا من الواقع، بل انتصارًا عليه.
ههنا يجتمع الناس لا ليحتفلوا فقط، بل ليقولوا إن الأم تستحق أن تُكرَّم مهما اشتدّت الظلمات.
ففي البترون، يتحوّل عيد الأم إلى رسالة للوطن:
أننا رغم كل شيء، ما زلنا نعرف كيف نحب، كيف نجتمع،د وكيف نُعيد للحياة معناها.
أن الأم ليست مناسبة… بل هوية، وتجذر، وسبب للاستمرار.
فيا أمهات لبنان… أنتنّ لستنّ مجرد ذكرى في يوم وحيد، أنتنّ المعنى حين يفقد العالم معناه، أنتنّ القوة حينما يتعب الجميع وأنتنّ الحقيقة التي لا تُكسَر.
كل عيد وأنتنّ النبض الذي يُبقي هذا الوطن حيًّا… مهما اشتدّت العواصف!
فريال خوري موسى
مقالات | ARTICLES
القبيحة صاحبة القوس – الحلقة الثانية
من الرابح والخاسر بين الأحزاب المسيحية بعد التفاهم الأميركي – الإيراني؟
العائلة المشعوذة – الحلقة الثالثة عشرة: طباع الشاندالا









