العائلة المشعوذة – الحلقة السابعة

بعنوان: الشر المستطير يشمل أبناء الإخوة والأخوات
في هذه الحلقة، يتسع نطاق الشر ليخرج من حدود الأسرة الصغيرة إلى دائرة الأقارب، حيث يكشف الزوجان المشعوذان عن وجهٍ أكثر قسوة ودهاء. لم يعد هدفهما السيطرة على من هم تحت سقفهما فقط، بل امتدت أيديهما لتطال أبناء الإخوة والأخوات، أولئك الشبان الذين يقفون على عتبة الحياة، حالمين بمستقبل أفضل، فإذا بهم يُدفعون إلى هاوية لا قرار لها.
بأسلوبٍ ماكر، يبدأ المشعوذ وزوجته بزرع أفكار خادعة في عقول هؤلاء الشبان. يزينان لهم ترك التعليم، ويصوّران العمل التقليدي وكأنه عبودية لا تليق بهم، ويغرسون في نفوسهم وهم “الفرصة السهلة” التي لا تحتاج إلى تعب أو صبر. وهكذا، شيئاً فشيئاً، ينفصل الشبان عن مسارهم الطبيعي، ويقعون في المصيدة.
تكون البداية عبر إدخالهم إلى عالم الموبيليا والأنتيكا، ذلك العالم الذي يبدو من الخارج مربحاً ومغرياً، لكنه في الحقيقة مليء بالتقلبات والمخاطر. يُدفع هؤلاء المغرر بهم إلى خوض تجارة لا يملكون أدنى خبرة فيها، فيُستهلكون في أعما كالدوامات، ويطاردون أرباحاً سرعان ما تتحول إلى خسائر وركود. ومع مرور الوقت، يضيع ربيع أعمارهم في وهمٍ لا يتحقق.
ومع تضاؤل الخيارات، يجد هؤلاء الشبان أنفسهم أسرى هذا المسار، لا يعرفون سواه. تتكرر الخسائر، ويشتد الفقر، حتى يصلوا إلى مرحلة يضطرون فيها لبيع ممتلكاتهم الموروثة، آخر ما تبقى لهم من أمان واستقرار. وهنا، يظهر الوجه الحقيقي للمشعوذ وزوجته.
يتدخل الزوجان، ومعهما لاحقاً الابنة المشعوذة الغيداء، ليفرضوا شروطهم. فتحت غطاء القربى وذريعة “شفعة الأرض”، يحددون الأسعار كما يشاؤون، مستغلين حاجة البائع وضعفه. وإذا لم يتم البيع، يلجأون إلى حيلة أخرى: إقناع الضحية باستثمار جديد في الأنتيكا، يعدونه فيه بأرباح كبيرة، لكن نهايته تكون دائماً خسارة كاسحة، تقضي على ما تبقى من أمل.
فتشاهد أحد هؤلاء الضحايا قد فقد عائلته وأصبح سكيرا. وآخر تورط في شيكات بلا رصيد دون أن يعلم فهرب وأطال الهروب؛ وآخر إنزلق إلى أعمال خطيرة عله يعيل عائلته فأصبحت الشكاوى تطارده.
هكذا يحل الخراب حيثما تتدخل العائلة المشعوذة أو حتى تهمس أو تلمس.
مقالات | ARTICLES
المكتب الذي لا يردّ “مَوتى”








